ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
94
معاني القرآن وإعرابه
وإن أنا يَوْماً غيبتني منيَّتِي . . . فسيري بسيري في العشيرة والأصْلِ والجب البئر التي ليست بمطويَّةٍ ، وسُمّيتْ جُبًّا من أنها قُطِعَتْ قَطْعاً . ولم يحدث فيها غير القطع ، مِنْ طيٍّ وما أشْبَههَ . وروَوْا أن اسم الذي أشارَ عَليهم بِألَّا يَقْتلوهُ يَهُوذَا ، وَكانَ مِنْ أَشَدهم . ( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) . هذا أكثر القراءة - بالياء - وقرأ الحسن تلتقطه بالتاء ، وأجاز ذلك جميع النحويين ، وزعموا أن ذلك إنما جاز لأن بعض السيارة سيَّارةٌ ، فكأنَّه قال : تلتقطه سَيَّارةُ بعض السَّيَّارَةِ . وأنشدوا : وتشرق بالقول الذي قد أذعَتَهُ . . . كما شرِقتْ صدرُ القناة من الدم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ( 11 ) ( مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ) . قرئت على أربعة أوجُهٍ ( 1 ) ، على إشْمَامِ الميم الضَّمَّ - تأمنُنا ، وعلى الِإدغام وترك الإشمام ، ( تَأْمَنَّا ) ، وقرئت ( تأمَنُنَا ) بنونَين وضمة بينهُمَا . وقرأ يحيى ابن وَثَّابِ تِيْمَنَّا . وقراءة يحيى تخالف المصحفَ ، وهي في العَرَبيةِ جَائزةٌ بكسر التاَء في كل ما ماضيه على فَعِلَ نحو أَمِنَ - يا هذا - والإِدغام لأن الحرفين من جنس واحدٍ